"محطمو الأساطير الرقمية": الحقيقة مقابل الزيف في عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي
يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مشهد الاحتيال، ولكن ليس دائمًا بالطرق التي توحي بها العناوين الرئيسية. في أحدث جلسة من سلسلة «Trust Talks» التي نظمتها شركة «Microblink»، تحدث كل من إيريمار براينر، مديرة قسم مكافحة الاحتيال في شركة «G2»؛ ومارك ت. هـ. سي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «Neon»؛ وكالي كيشور تشينثا، مدير المخاطر في شركة «Bill.com»؛ وكارين ماكهنري، نائبة الرئيس لشؤون المنتجات في شركة «Metallicus»، وريكس روبنسون، المدير الأول للتسويق في «Microblink»، تناولوا بالتفصيل ما الذي يتغير فعليًا، وما الذي لا يعدو كونه ضجة إعلامية، وكيف ينبغي للشركات أن تستعد لاستقبال عام 2026.
فيما يلي أهم النقاط التي تمخضت عنها المحادثة.
الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي ليس أمراً جديداً. إنه تطور (ولكنه تطور قوي)
واتفق أعضاء اللجنة على أن الذكاء الاصطناعي لا يُحدث أشكالًا جديدة تمامًا من الاحتيال، بل إنه يُعزز الأشكال القديمة بشكل كبير.
قبل عقد من الزمن، كانت الروبوتات تعتمد على قواعد محددة ويسهل اكتشافها. أما الآن، فإن الهجمات الآلية الحديثة تتعلم وتتكيف وتحاكي البشر بدقة مخيفة. وتُشكل الأصوات المزيفة باستخدام تقنية «ديب فاك» والمقابلات المصطنعة مخاطر حقيقية — لكن التغيير الأكبر يكمن في حجم هذه الهجمات ومدى مصداقيتها.
وكما قال أحد المتحدثين: «أصبح
من الصعب التمييز بين ما هو صحيح وما هو غير صحيح».
لكن هناك جانبًا إيجابيًا: يمكن للمدافعين الاستفادة من نفس التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي للرد على هذه التهديدات.
احذروا من تقنية «ديب فايك»، لكن لا تنسوا هجمات «ATO» والحسابات المزيفة
التهديد الأكثر إلحاحًا الذي يواجه المؤسسات المالية ليس تقنية «ديب فايك» (deepfakes)، بل هو الارتفاع الحاد في حالات الاستيلاء على الحسابات وإنشاء الحسابات المزيفة. وفي حين تهيمن عمليات السرقة باستخدام تقنية «ديب فايك»، التي تستحوذ على عناوين الأخبار، على دورة الأخبار، فإن فرق مكافحة الاحتيال تشعر بالتأثير الحقيقي في عملياتها اليومية من خلال الارتفاع الحاد في محاولات الاستيلاء على الحسابات، وفتح الحسابات باستخدام هويات مزيفة أو مصطنعة، والانتشار السريع لحسابات «المهربين».
وأشار المشاركون في النقاش إلى تطور بارز خاص بالبرازيل: سجل وطني لحماية الهوية مصمم لمنع فتح الحسابات غير المصرح بها قبل حدوثها. لكن في جميع الأسواق الممثلة في النقاش، كانت الرسالة واحدة — لم يعد الكشف عن التزييف العميق (ديب فايك) القائم على الصورة وحدها كافياً. ونظرًا لأن المحتالين يعتمدون بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي التفاعلي (agentic AI) لأتمتة عمليات انتحال الشخصية وتزوير الهوية، يجب على البنوك وشركات التكنولوجيا المالية التحول نحو دفاعات متعددة الطبقات تجمع بين الذكاء السلوكي وإشارات الأجهزة وأنماط المعاملات من أجل التمييز بشكل موثوق بين العملاء الحقيقيين والمحتالين المدعومين بالذكاء الاصطناعي.
تتزايد حالات الاحتيال من قبل الأطراف ذات الصلة بشكل هائل — والذكاء الاصطناعي يُسرّع من وتيرة هذا الاتجاه
ومن بين الموضوعات البارزة الأخرى التي تم تناولها في الندوة عبر الإنترنت الارتفاع الهائل في حالات الاحتيال من الطرف الأول، وكيف أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يزيد من تفاقم المشكلة بشكل كبير. فبينما كان يُنظر إلى الاحتيال من الطرف الأول في السابق على أنه مشكلة تتعلق بالائتمان أو تحصيل الديون بشكل أساسي، أصبح الآن تحديًا مركبًا يشمل «الاحتيال والائتمان وتجربة العملاء»، لم يعد بإمكان المؤسسات التعامل معه بشكل منفصل. فالمستهلكون العاديون، الذين كانوا يفتقرون في الماضي إلى الأدوات أو المهارة اللازمة لخداع البنوك والتجار، أصبح بإمكانهم الآن استخدام الذكاء الاصطناعي لتزوير المستندات، وإنشاء سجلات اتصالات مزيفة، والتلاعب بالإيصالات الرقمية، وتقديم أدلة مقنعة للطعن في الرسوم المشروعة.
وقد أثرت هذه القدرات بشكل حاسم على الوضع: فقد أصبح من الأسهل الآن أكثر من أي وقت مضى على المستهلك استغلال سياسات استرداد الأموال وإعادة المبالغ المدفوعة، لا سيما في مجال السلع والخدمات الرقمية حيث تشهد حالات «عدم استلام المنتج» وإساءة استخدام إجراءات الإرجاع والاسترداد ارتفاعًا هائلاً. وأكد المتحدثون في الجلسة أن هذا التحول يتطلب استراتيجيات جديدة، وليس مجرد ضوابط أكثر صرامة. من المتوقع أن نشهد زيادة في الاستثمار في نماذج تقييم مخاطر الاحتيال من الطرف الأول، والتحليلات السلوكية القائمة على النوايا، والإشارات الاستباقية التي تنبه إلى «الاحتيال الودي» قبل أن يؤثر سلبًا على الأرباح. لقد انتهت حقبة التعامل مع الاحتيال من الطرف الأول باعتباره تكلفة لا مفر منها لممارسة الأعمال التجارية.
سيتسارع سباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي حتى عام 2026
اتفق المشاركون في الندوة على أن الأوضاع لا تشهد استقرارًا، بل إنها في الواقع تتسارع.
ستؤدي التغييرات التي طرأت على قواعد شبكات البطاقات العالمية، وانتشار استخدام نظام 3DS وغيره من إجراءات المصادقة، فضلاً عن تطور أدوات الاحتيال، إلى إجبار المحتالين (وفرق الاحتيال) على التكيف مع الوضع الجديد مرة أخرى.
ماذا سيحدث بعد ذلك؟
- نماذج تنبؤية لميل الطرف الأول إلى الاحتيال
- التقييم السلوكي كإشارة أساسية على وجود احتيال
- التجميع المتقدم للإشارات عبر الطبقات
- تدريب داخلي مكثف حول الهندسة الاجتماعية، وانتحال الهوية، والهجمات التي تستهدف الموظفين باستخدام تقنية «ديب فايك»
وقد لخص أحد الخبراء هذا التحدي بقوله: «يمتلك المحتالون
الأدوات اللازمة للخداع على نطاق واسع. ونحن بحاجة إلى الأدوات اللازمة للدفاع على نطاق واسع».
لمعرفة المزيد عن الكيفية التي يمكن بها لشركة Microblink مساعدة شركتك على الاستعداد لمواجهة تحديات الاحتيال في المستقبل، تواصل معنا اليوم.