نهج التعلم العميق في التعرف على الصور
على الرغم من أن الذكاء الاصطناعي يُعد على الأرجح المصطلح الأكثر تداولاً في هذا القرن، إلا أنه لا يزال مفهومًا غامضًا في أذهان الكثيرين. وفي محاولة لتوضيح هذا الغموض، نقدم هنا مقدمة مبسطة تسلط الضوء على طريقتين تتبعهما الشركات في اعتماد الذكاء الاصطناعي وتطويره، وكيف اخترنا نحن القيام بذلك.
خارج عالم «ويستوورلد»، يتخذ الذكاء الاصطناعي أشكالاً عديدة، وله تاريخ طويل، كما أنه حاضر في حياتك اليومية أكثر مما قد تتخيل.
نتواصل مع الأصدقاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونستقل سيارة «أوبر» للذهاب إلى العمل، ونكتشف برامج جديدة على «نتفليكس»، ونحصل على توصيات بالمطاعم عبر تطبيق «خرائط» — فكل هذه الأمور تمثل امتدادًا رقميًّا للأنشطة التي كنا نقوم بها دائمًا. لكن الآن، وبفضل الذكاء الاصطناعي إلى حد كبير، أصبحت الطريقة التي نتفاعل بها مع هذه الخدمات أسرع وأسهل وأكثر ذكاءً.
التعلم الآلي، والرؤية الحاسوبية، ومعالجة اللغة الطبيعية، والشبكات العصبية، ومحركات التوصيات — يعمل مهندسو الأبحاث على تطوير هذه المجالات منذ عدة عقود حتى الآن.
فلماذا يبدو أن الجميع ينضمون إلى موجة الذكاء الاصطناعي في هذا الوقت بالذات؟
في عام 2012، حققت أبحاث الذكاء الاصطناعي طفرة كبيرة تمثلت في ظهور الشبكات العصبية العميقة.
فهي أقوى بكثير من أساليب التعلم السابقة، وتقدم أفضل النتائج في العديد من المشكلات الواقعية. ويأتي تطورها مدعومًا بالتقدم في قوة الحوسبة، مما سمح بتشغيل عدد هائل من المعلمات، وبإجراء عملية التعلم المعقدة التي تعتمد على كميات ضخمة من البيانات.
تتيح الشبكات العصبية العميقة حلولاً فعالة في مجالات الكشف عن الأجسام، والتعرف على الصور، والتجزئة. وبالنسبة للشركات، فإنها توفر فرصة لتوفير تجربة مستخدم فائقة الجودة، وزيادة الكفاءة، وإرضاء عملائها.
كيف يتم تطوير منتجات الذكاء الاصطناعي؟
عندما يتعلق الأمر بتطوير منتجات وخدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، عادةً ما تتبع الشركات أحد نهجيْن. فإما أن تستخدم واجهات برمجة التطبيقات (API) الجاهزة للاستخدام ونماذج التعلم الآلي، أو أن تقوم بتطوير حلولها المتخصصة الخاصة بها.
تُعد واجهات برمجة التطبيقات (API) الجاهزة الخيار الأول للعديد من الشركات، لأنها ميسورة التكلفة للغاية وسهلة الاستخدام. وتتيحها كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات بسهولة بهدف جذب المزيد من المطورين لاستخدام منصاتها. ولهذا السبب، تزداد واجهات برمجة التطبيقات الخاصة بـ «Amazon Rekognition» و«Google Vision» و«Microsoft Cognitive Services» تطوراً وقوةً باستمرار.
ومع ذلك، فإن هذه الأدوات ليست خالية من العيوب. فغالبًا ما يكون أداؤها ضعيفًا عند حل مشكلات محددة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يؤدي إلى ضياع الفرصة أمام الشركات لتقديم جودة وتجربة مستخدم فائقتين.
تتيح العديد من واجهات برمجة التطبيقات (API) التعرف على النص في الصور، لكنها بالتأكيد غير مهيأة لاستخراج أنواع وصيغ محددة، أي فهم النص الذي تم التعرف عليه. على سبيل المثال، لا يمكنها الكشف عن الاسم واللقب في بطاقة الهوية الخاصة بشخص ما أو التعرف على نوع معين من المسائل الحسابية. في Microblink، أدركنا هذه الفجوة واتخذنا خطوة إضافية لتوفير برنامج رؤية حاسوبية متخصص وأفضل بكثير في السوق.
النهج الآخر الذي تتبعه الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي هو تطوير حلول خاصة بها لتطبيقات متخصصة في منتج أو خدمة معينة. وقد أصبح البدء في هذا النهج أسهل أيضًا. والسبب الرئيسي في ذلك هو تزايد عدد مجموعات البيانات المتاحة للجمهور لتدريب نماذج التعلم الآلي. وقد تعمل بعضها حتى مع مشكلات محددة في مجال التعلم الآلي (مثل مجموعة بيانات MS COCO للكشف عن الكائنات وتجزئتها ووضع التسميات التوضيحية لها).
إلى جانب قواعد البيانات التي يسهل الوصول إليها، هناك أيضًا المزيد من الأدوات مفتوحة المصدر التي تُبسط عملية التعلم. فقد أصبح كل من PyTorch وTensorflow 2.0 — وهما أكثر مكتبات التعلم الآلي مفتوحة المصدر شيوعًا في مجالي البحث والإنتاج — أكثر سهولة في الاستخدام بكثير عما كانا عليه، على سبيل المثال، قبل عامين.
آسف لإفساد المتعة مرة أخرى، لكن هناك عقبة في هذا النهج أيضًا. النظرية شيء، لكن في المشكلات الواقعية، قد يكون من الصعب الحصول على النتائج المرجوة. هناك مشكلتان شائعتان يجب الانتباه إليهما عند تطوير حلول الذكاء الاصطناعي الخاصة:
- التباين بين مجموعة البيانات التي استُخدمت لتدريب نماذج الشبكات العصبية والبيانات الفعلية التي تُطبق عليها هذه النماذج. وعلى وجه الخصوص، نادرًا ما تكون النماذج التي تم تدريبها على مجموعات بيانات متاحة للجمهور مناسبة للمنتجات شديدة التخصص.
- مشكلة قابلية التطبيق من حيث استهلاك الموارد والذاكرة والوقت، بالنظر إلى أن الحل النهائي يجب أن يفي بمتطلبات الكفاءة التي غالبًا ما تكون غير متوفرة في مرحلة البحث الخاصة بتطوير الذكاء الاصطناعي.
(بعبارة أبسط، لا يمتلك المستخدمون النهائيون سوى فهم محدود، بل وصبر أقل من ذلك، تجاه التحديات التي تواجه الخدمات التي تعتمد على التعلم الآلي. يجب أن تعمل الخدمة دائمًا وبسرعة.)
الجمع بين أفضل ما في العالمين
خلال السنوات الست الماضية، أصبحنا ندرك جيدًا مزايا وتحديات كلا النهجين. وقد جعلنا الذكاء الاصطناعي جوهر تقنيتنا، واتجهنا منذ عدة سنوات إلى تطوير الشبكات العصبية العميقة لمعالجة المشكلات التالية:
- التعرف على النص واستخراجه من صور وثائق الهوية، وبطاقات الائتمان، وإيصالات التسوق، وحتى المسائل الحسابية
- الكشف عن أنواع المستندات المختلفة وتصنيفها
- تحليل الصور ومهام أخرى متنوعة.
نحن ملتزمون بمواجهة تحديات الرؤية الحاسوبية هذه لتمكين الشركات من تقديم تجارب رقمية فائقة، مثل:
- دفع الفواتير بسهولة (عن طريق مسح قسائم الدفع ضوئيًّا — فمن الذي يذهب إلى البنك هذه الأيام أصلاً؟)
- تتبع النفقات بسهولة (عن طريق مسح إيصالات الشراء ضوئيًّا بدلًا من إدخال كل عنصر تم شراؤه يدويًّا)
- تسجيل المستخدمين عن بُعد (عن طريق مسح وثائق الهوية أو بطاقات الائتمان ضوئيًّا)
- إتقان الرياضيات بسهولة (باستخدام تطبيق لمسح المفاهيم الرياضية وحلها وتعلمها)
نحن نستخدم نهجًا متكاملًا يجمع بين أفضل ما في المنظورين المذكورين أعلاه، ويؤكد نجاحنا أننا نسير على الطريق الصحيح. تتمتع تقنيتنا بانتشار عالمي، مما يوفر الوقت ويجعل المهام اليومية أسهل لأكثر من 100 مليون مستخدم نهائي حول العالم. تطبيق Photomath، الذي أصبح اليوم شركة مستقلة عن Microblink، هو التطبيق رقم 1 لتعلم الرياضيات، وقد تم تنزيله أكثر من 120 مليون مرة، وتم دمجه مؤخرًا في Snapchat. أما BlinkReceipt، منتجنا المخصص لمسح إيصالات التسوق ضوئيًّا، فقد استُخدم حتى الآن لمسح أكثر من 180 مليون إيصال. وBlinkCard، أحدث منتجاتنا، هو برنامج المسح الضوئي الأسرع والأكثر دقة لمختلف أنواع بطاقات الائتمان والبطاقات المصرفية.
إذا كان هذا قد أثار فضولك، فهذا رائع! لقد قدمنا المزيد من النصائح المفيدة في منشور آخر: «دليلنا المكون من 5 خطوات لتطوير الذكاء الاصطناعي».