أفضل ندوة عبر الإنترنت حول برامج التحقق من الهوية
Microblink هي شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي (AI) تقدم منتجات في مجالي الهوية والتجارة. تمتد منتجات الشركة وعملاؤها عبر ست قارات، وتضم مئات الملايين من المستخدمين النهائيين. تركز Microblink على بساطة التجربة. وانضم إلى كاثرين اثنان من عملاء Microblink لمناقشة تجربتهم في بناء هذه التجارب البسيطة: إيلا ميزيبورسكي، رئيسة قسم المنتجات والمؤسِّسة المشاركة لشركة Autohost، وتوني ماشين، الرئيس التنفيذي لشركة TrustID.
قدم توني نفسه موضحًا أن شركة «TrustID» التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرًا لها تعمل منذ عام 2013، وهي شركة رائدة في مجال تكنولوجيا التحقق من الهوية ولديها عملاء في كل من القطاعين الخاص والعام. ويشمل ذلك مبادرات مكافحة الاحتيال للقطاع المالي أو الإدارات الحكومية. كما أنه رئيس مجلس إدارة «رابطة المتخصصين في التحقق من صحة الوثائق» (ADVP)، وهي الهيئة المكلفة بالإشراف على خدمات التحقق من صحة الوثائق في المملكة المتحدة.
قدمت إيلا منصة «أوتوهوست» (Autohost) باعتبارها منصة للتحقق من الهوية وكشف الاحتيال، تركز في الوقت الحالي بشكل أساسي على قطاع الضيافة. وتعمل المنصة مع مشغلي الفنادق في جهودهم الرامية إلى التخفيف من مخاطر التحقق من هوية النزلاء، أو ما أسمته «أنشطة فحص النزلاء». ووصفت إيلا «أوتوهوست» بأنها «قطعة اللغز» التي ساعدت في فحص ضيوف الفنادق مع مساعدتهم في الوقت نفسه على الاستمتاع بإقامتهم.
أوجزت كاثرين بعض القضايا الرئيسية التي سيتم تناولها خلال المناقشة، ومن بينها:
- كيف ينظر المستخدمون إلى عملية التحقق من الهوية مقارنةً بكيفية نظر الشركات إلى هذه التكنولوجيا.
- أفضل الممارسات لأتمتة عملية التحقق من الهوية وإرضاء المستخدمين
- التحديات التي تواجه بناء الثقة بين العملاء والشركات
- مستقبل هذه التكنولوجيا، لا سيما في ضوء احتمال أن تصبح التفاعلات بين العملاء والشركات تتم بشكل أساسي، أو ربما حصريًا، في هذه البيئة الرقمية؛ أي ما هو الدور الذي ستلعبه الهوية الرقمية في المستقبل؟
بعد تقديم المشاركين، انتقلت كاثرين إلى الجزء التالي من الندوة عبر الإنترنت، وهو استطلاعات رأي الحضور. وكان السؤال الأول المطروح هو: «ما هو الجانب الأهم في عملية التحقق من الهوية بالنسبة لمؤسستكم؟» وكانت الخيارات الأربعة المتاحة (مع ذكر نتائج الاستطلاع بين قوسين) هي:
وليس من المستغرب أن تحتل «منع الاحتيال» و«الامتثال للوائح التنظيمية» المرتبة الأولى في هذا الاستطلاع.
أتاح السؤال الثاني في الاستطلاع للمشاركين فرصة التصويت لخيارات متعددة، حيث طُرح السؤال التالي: «كيف تصف عملية التحقق من الهوية التي تتبعها حاليًا؟» وكانت النتائج كما يلي:
وقد لاحظت كاثرين أن الاستطلاع الثاني أظهر أن عددًا قليلًا نسبيًّا من المشاركين في الاستطلاع ما زالوا يستخدمون الطرق التقليدية لأغراض التحقق من الهوية عند تسجيل الدخول.
ثم افتتحت كاثرين حلقة النقاش بوصف كيف حضرت مؤخرًا مؤتمرًا، وتجربتها في التسجيل للمؤتمر عبر تطبيق جوال للحصول على شارتها الرقمية. وكانت عملية التحقق عبر الإنترنت شرطًا لا غنى عنه لحضور المؤتمر. لسوء الحظ، وصفت كاثرين هذه التجربة بأنها سلبية للغاية. فقد اضطرت إلى إرسال صورة سيلفي لمقارنتها بوثيقة هويتها ما لا يقل عن عشر مرات، بل وحتى 15 مرة. وظلت صورتها تفشل في اجتياز عملية التحقق المطلوبة. والأسوأ من ذلك، لم تُزوَّد بأي معلومات أخرى حول كيفية «تحسين» صورتها.
وقد أظهر ذلك لكاثرين كيف أن عملية سريعة وبسيطة مثل التحقق من الهوية يمكن أن تكون في الواقع مزعجة للغاية. ثم أشارت كاثرين إلى أنها كانت ستختار عدم المشاركة في هذه العملية لو كانت تقوم بالتحقق من أجل أمر يمكنها الاختيار فيه، مثل فتح حساب مصرفي. ثم سألت كاثرين إيلا وتوني عن رأيهما في كيفية تبسيط عملية التحقق من الهوية بشكل عام، بما يتجاوز مجرد التقاط صورة سيلفي.
بدأت إيلا حديثها بشرح كيف أن عملاءها لديهم عملاء آخرون هم الذين يستخدمون منصة التحقق من هوية الضيوف. ولذلك، فإن رضا عملائها عن تطبيق المنصة يعتمد على تجربة ضيوفهم. وتتمثل نصيحة إيلا في تذكر مسار المستخدم.
وبالتالي، يقع على عاتق المشغلين مسؤولية ضمان جمع المعلومات للأسباب الصحيحة، وبطريقة عادلة وأخلاقية، وإبلاغ المستخدمين بذلك. وهذا ما يؤدي إلى الشرعية.
أما بالنسبة لتوني، فهو أيضًا لديه عملاء لديهم عملاء آخرون كمستخدمين نهائيين. يستخدم كل عميل من عملاء TrustID نفس برنامج التحقق من الهوية، بغض النظر عن القطاع الذي يعمل فيه، وذلك لضمان الاتساق. ويشير إلى ضرورة مواءمة عملية التحقق مع توقعات المستخدم قبل أن يبدأ في إتمامها. وهو يعتقد أن TrustID تكرس معظم وقتها للتفكير في كيفية تمكين العميل من «فهم» عملية التحقق بسهولة.
وتابع توني قائلاً إن أحد الجوانب الرئيسية الأخرى التي يجب أخذها في الاعتبار هو ما هو متاح فيما يتعلق بالجانب التقني لعملية التحقق، مثل المعلومات أو المساعدة الإضافية التي يتم توفيرها بشأن كيفية التقاط صورة سيلفي. لذا، على عكس ما مرت به كاثرين مع صور السيلفي التي لا تنتهي لتسجيل حضورها في المؤتمر، أوضح أن نظام TrustID للتحقق من الهوية بالصورة لن يتيح سوى فرصتين لمطابقة الصورة. وفي حالة الفشل في ذلك، سيكون من الضروري اللجوء إلى التحقق البشري. السؤال الذي يجب أن يطرحه المطورون هو: ماذا يجب أن تفعل إذا لم يكن المستخدم في «بيئة مثالية»؟ ويجب عليهم تقديم حلول لتلك السيناريوهات المحتملة.
سألت كاثرين عما إذا كانت هناك حالات ملحوظة لـ«انسحاب» المستخدمين من عملية التحقق. وتحدث توني عن كيفية اعتماد TrustID لأربعة مستويات مختلفة من التحقق لمواجهة هذه الحالة غير المرغوب فيها، وكيف أن الإصرار، على سبيل المثال، على أن يقوم المستخدمون بتنزيل التطبيقات كان وسيلة مؤكدة لإثنائهم عن الاستمرار. وأيدت إيلا هذا الرأي، مشيرةً إلى أن العملية المفرطة في التعقيد التي تعتمد بشكل مفرط على أن يكون المستخدمون «متمرسين تقنيًّا» ليست مرغوبة. وشرحت بالتفصيل كيف يمكن أن تنشأ العديد من الأعطال التقنية، بدءًا من المشكلات المتعلقة بهاتف المستخدم النهائي وصولاً إلى مشكلات الاتصال، وكيف أن التواصل الجيد الذي يركز على الإنسان أمر ضروري للحفاظ على تجربة إيجابية.
وأشار توني إلى أن على المشغلين أن يلتزموا بالبساطة. نعم، من الواضح أن استخدام الرقائق الإلكترونية وغيرها من الحلول التكنولوجية المتطورة سيكون ضروريًا عند الرغبة في منع حالات الاحتيال الخطيرة، لكن الخيارات الأبسط، مثل صور السيلفي والتحقق البسيط من الصور، تظل خيارات قابلة للتطبيق في العديد من الوظائف المتعلقة بالهوية.
أثارت كاثرين مسألة «العوائق»، فردت إيلا بأن «أوتوهوست» تستخدم هذه العوائق بشكل استراتيجي للغاية، لا سيما في الحجوزات ذات المخاطر العالية. فالعملاء لا يرغبون في رفض الحجوزات المحفوفة بالمخاطر بشكل قاطع، لذا فإن عملية التحقق المتدرجة التي تتضمن عوائق يمكن أن تساعد في ضبط معايير قبول هذه الحجوزات من خلال تحديد القواعد وأنماط السلوك المتوقعة من النزلاء. واتفق توني مع وجهة نظر كاثرين بأن عملاءه في القطاع المالي الذي ينطوي على مخاطر أعلى غالبًا ما يطلبون عملية تحقق متدرجة تتضمن عوائق مدمجة. وتدخلت إيلا لتضيف أننا نعيش بالفعل في عصر رقمي، ولذا فإن الجانب الآخر للعوائق هو الكفاءة والبراعة المهنية البسيطتان من جانب المشغلين.
ثم سألت كاثرين عن مسألة الثقة، ومدى تكرار ظهور هذا الموضوع في المحادثات داخل شركاتهم، سواء على الصعيد الداخلي أو مع العملاء. وأوضحت إيلا أن «الثقة أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا»، مشيرةً إلى أنها إحدى القيم الأساسية الخمس في شركة Autohost. كما أن المساءلة المهنية والأخلاقية تجاه الضيوف والعملاء على حد سواء كانت ذات أهمية بالغة. وعندما سُئل توني عن الثقة، أجاب قائلاً: «إنها مسألة بالغة الأهمية. ومن الصعب تفصيلها إلى تفاصيل صغيرة»، لكنها بلا شك جانب حاسم في عملية التحقق. في مجال التمويل، تُعد تلك الثقة عاملاً أساسياً بين مقدم الطلب والعميل، أي البنك أو المؤسسة المالية. وقد أشار إلى استمرار وجود «تردد كبير» لدى عامة الناس بشأن إجراء عملية التحقق عبر الإنترنت، وهو ما يتعين على المشغلين معالجته.
استنادًا إلى سؤال ورد في جلسة الأسئلة والأجوبة التي قادها المشاهدون، سألت كاثرين أعضاء اللجنة عن آرائهم بشأن إمكانية وجود «هوية رقمية قابلة لإعادة الاستخدام» يمتلكها الفرد ويمكن استخدامها عدة مرات لأغراض التحقق. هل هذا النوع المحدد من الهوية أمر لا مفر منه؟ وهل سيكون ذلك أمرًا إيجابيًا أم سلبيًا؟ أشارت إيلا إلى أن شركة Autohost ترى أن هذا الاتجاه سيكون حتمياً، على الرغم من ضرورة توخي الحذر، لا سيما فيما يتعلق بـ (أ) تنفيذه بشكل صحيح و(ب) تحديد السيناريوهات التي لا ينطبق عليها. واتفق توني مع إيلا في ضرورة توخي الحذر. كما وافق على أن الهويات القابلة لإعادة الاستخدام قادمة بالتأكيد وستطرح العديد من التحديات، قائلاً: «دعونا نرحب بها، لكن لنتعامل معها بحذر شديد جدًا…»
واختتمت كاثرين الندوة عبر الإنترنت بالقول إنه من الواضح أنه لا توجد إجابات سهلة فيما يتعلق بتحسين عملية التحقق من هوية المستخدم النهائي، لكن «هناك بالتأكيد العديد من الحلول». وينبغي أن تتمكن كل شركة من الحصول على الحل الذي يلبي احتياجاتها المحددة، مع ضمان عوامل مثل الحماية من الاحتيال أو الامتثال للوائح ذات الصلة.
ولعل أفضل ما يلخص هذه الندوة عبر الإنترنت هو الوصف الخاص بموضوعها: